مصطفى النوراني الاردبيلي

114

قواعد الأصول

الاضطرار إلّا بالتكليف الاضطراري وبعد ارتفاع الاضطرار يشك في حدوث تكليف جديد والأصل ينفيه ومثله الأستاذ المحقق الخوئي للشك في الخصوصية الزائدة كما في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين والجامع بين الفعل الاختياري والاضطراري قد تعلق الامر به وتعلق الامر بخصوص الفعل الاختياري مشكوك فيه للشك في ان فيه ملاكا ملزما يخصه وما دام الشك متعلقا بأصل التكليف فمقتضى القاعدة البراءة « 1 » واما الأدلة الخاصة فألسنتها مختلفة حسب اختلاف الموارد فلا بد من ملاحظتها بخصوصياتها فقوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ إلى قوله فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا . تدل على كون التيمم مشروعا للمكلف وهو مطلق العذر وقوله ( ص ) التيمم أحد الطهورين . فظاهره كون التيمم فردا للطهارة مطلقا سواء تمكن من استعمال الماء أم لم يتمكن . وبالجملة لا بد ملاحظة الأدلة بتمامها في المقام والتفصيل موكول إلى كتب الفقه . هذا كله بالنسبة إلى القضاء واما بالنسبة إلى الإعادة في الوقت فالظاهر عدم الاجزاء فيها لبعض ما ذكرناه . إلّا إذا علم أن البدل واف بتمام الغرض من المبدل منه ولم يفت شيء فلا يبقى موضوع للإعادة لحصول الغرض وسقوط الامر الواقعي . واما جواز البدار وعدم جوازه فلا بد من النظر والتعمق في الأدلة الخاصة في الموارد المخصوصة والحكم على طبقها . نعم لا اشكال في جواز البدار في موارد التقية لاطلاقات أدلتها . واما في غير موارد التقية فحيث كانت الاطلاقات منصرفة عن مورد الاضطرار الاختياري كان القول بجواز البدار من دون دليل خاص غير ممكن ولازم ذلك وجوب التأخير ، وعليه فلا يبقى للبحث عن الاجزاء فيما إذا ارتفع العذر أثناء الوقت في هذه الموارد موضوع أصلا نعم لو دام العذر مع المكلف إلى آخر

--> ( 1 ) مصابيح الأصول ص 269